السيد المرعشي

302

شرح إحقاق الحق

سعد بن مالك بن الشهيد ، فقال : ائذن له . فدخلت فحييت رسول الله وحياني ، وأقبل علي وسألني عن نفسي وأهلي وأحفى المسألة ، فقلت : يا رسول الله ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق . فاتأد رسول الله ، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه ، حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله على فخذي ، وكنت منه قريبا ، وقال : يا سعد بن مالك بن الشهيد ، مه بعض قولك لأخيك علي ، فوالله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله . قال : فقلت في نفسي : ثكلتك أمك سعد بن مالك ، ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم ولا أدرى ؟ لا جرم والله لا أذكره بسوء أبدا سرا ولا علانية . وقال أيضا في ص 415 : قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد ، قال : اشتكى الناس عليا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا ، فسمعته يقول : أيها الناس لا تشكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله من أن يشكى . ورواه الإمام أحمد من حديث محمد بن إسحاق به وقال : إنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله .